احدث المقالات

عراقُ الحضاراتِ سَيبقى وطني

"عراقُ الحضاراتِ سَيبقى وطني " مقال بقلم " حسين أكرم غويلي "       أعلم بأن ما سأكتبه لن يُغير شيئاً مم...

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالة توعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالة توعية. إظهار كافة الرسائل

17‏/04‏/2019

الصداقة الافتراضية


الكاتبة: ضمياء الحلبوسي




"الصداقة الافتراضية"

       الصداقة علاقة صادقة تنشأ بين فردين أو أكثر، تسودها المودة والترابط الوجداني الذي يترسخ بالاتصال والتواصل. والصداقة مأخوذة من صَدَقَ، وهي عكس كَذَبَ لأنّ الصديق يصدّق صديقه (يكون صادقاً معه) ويصدقه. وقد شغلت المواضيع الاجتماعية عامة وموضوع الصداقة خاصة عقول الفلاسفة، والمفكرين، وعلماء النفس، ولفترات طويلة في محاولة منهم لفهم وتفسير العلاقات الاجتماعية المتعلقة بالحب، والصداقة، وكيفية نشؤها والحفاظ عليها كونها الجسور الأكثر عمقاً وشفافيِة وتأثيراً بأفراد المجتمع، حيث إنها علاقات تنشأ فطرياً وتستمد خلودها من المواقف وواقع الحياة. ولو لم تكن الصداقة لها منزلتها الاجتماعية الكبيرة، لَمَّا أهتم بها القرآن الكريم، وذَكَرَها الله تعالى في كتابه العزيز، ولمَّا أهتمَّ بها رسوله الكريم أيضًا في أحاديثه المطهَّرة، ومن آيات الله تعالى في هذا الشأن قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأنثى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات/13[
وفي صبانا عرفنا الصداقة على أنها العلاقة التي تسمح لنا بالاقتراب من أقراننا لدرجة الحديث عن خصوصياتهم ونسمح لهم بالمثل. ولطالما اعتُبرت الصداقة من أسمى وأنقى العلاقات بين الناس ذلك لمَّا تمثله من معاني جميلة مليئة بالمحبة, والوفاء, والود, والوصل, ويتصف الصديق المقرب بالعاطفة النقية وحسن الأخلاق والإسناد الدائم في السراء والضراء. وعندما بلغنا من العمر الذي أدركنا فيه معادن الناس وبدأنا بالتصرف معهم على حسب ردود أفعالهم وأيقنا أن الصداقة تعني: أن تكون في قلب وروح صديقك وأن يكون هو جزءاً منك جسداً وروحاً, فاجأتنا التكنولوجيا الحديثة بنوعٍ جديدٍ من الصداقات، وهي الصداقات الافتراضية وأخص بها تلك التي تنشأ على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك). ذلك الموقع الذي تنشأ فيه العلاقات الإنسانية والاجتماعية من خلال صفحة إلكترونية تقوم بكتابة معلومات عنك تدخلها بنفسك، حيثٌ يتعرف الناس من خلال هذا الموقع على بعضهم البعض ويتبادلون الأحاديث، وفي بعض الأحيان يتبادلون الصور الشخصية في محاولة منهم للتقرب وإنشاء العلاقات بمختلف أنواعها. وقد أختلف الكثير من الناس حول أهمية مثل هذه المواقع وأثرها السلبي والإيجابي على أفراد المجتمع لمّا لها من تأثير واقعي ملموس على مجريات الحياة اليومية لأفراد المجتمع والتغيير في نوعية العلاقات الناشئة بين مستخدمي هذه المواقع, وكثيراً ما نسمع هذه الأيام عن المشاكل الناتجة من استخدام هذا الموقع والتي من أبرزها مشاكل الطلاق والابتزاز الإلكتروني والتي ظهرت كنتيجة لاستغلال بعض أصحاب النفوس الضعيفة حيث أنَّ البعض يحاول إخفاء هويته وإدخال معلومات لا وجود لها في صفحات كتاب القدر الخاص به ولعلّه من خلالها يعيش حالة كان يتمنى لو أنه يعيشها في واقعه الحقيقي وبذلك فأنه ينشئ علاقات كثيرة تحت مسمى صديق على الفيس بوك؛ ليتحول بعدها هذا الصديق إلى ماهية مختلفة يخبئ بين سطور كتاباته عن نفسه مجموعة من الأكاذيب المزدوجة معلناً بذلك بداية لعبة جديدة تهدم من خلالها أجمل معاني العلاقات الإنسانية ألّا وهي الصداقة. كما أننا لطالما سمعنا عن حكاياتٍ مؤلمةٍ لأشخاصٍ نذروا مشاعرهم المرهفة لأجل حبيب أو حبيبة تعرفوا عليهم وارتبطوا بهم افتراضياً وتعاملوا مع الموضوع وكأنه واقع حالِهم المنشود وتفاجأوا بعد مدةٍ من الزمن بأن كل ما افترضوه هو محضُ وهمٍ وأكاذيب مغلفة بكلماتٍ جميلة خدعوا أنفسهم بها وسلموا أنفسهم لها دون حتى أن ينظروا إلى تعابير وجه الذين أحبوهم. وبين ازدواجية المشاعر والاحتياج النفسي لشخص نسكن إليه، وبين قلّة الخبرة وانقطاع الأمل نقاسي الألم ونجترع الحسرات من جراء تجارب سيئة لا تعود على صاحبها سوى بالذكريات الحزينة.

يبقى السؤال الأكثر أهمية هل فعلاً يجب أن نطلق على شخص صفة الصديق ونحن لم نرَه مطلقاً، وعند لقائِنا لا يعرف أحدنا الآخر؟
وهل يجب علينا أن نسمي أشخاصاً مروا على شاشات أجهزتنا الإلكترونية وأعجبتهم صفات وصور قد لا تكون فينا ولا تعبر عنا بمسمى الأصدقاء؟ لذا مما سبق أعتقد أنه من المفيد وضع الأشخاص في حياتنا في أماكنهم الوجدانية الصحيحة وأن يكون اختيارنا للأصدقاء مبني على مدى شعورنا معهم بالأمان ومدى إحساسهم العالي بالمشاعر التي تعترينا، ولا نستطيع البوح بها لأحد سواهم، وعلينا ألّا نستهلك مشاعرنا باستمرار ونجعلها عُرضة للتجارب السلبية, والأصدقاء ليس بعددهم بل بمحبتهم, وقربهم, وأخلاقهم.

#ضمياء_الحلبوسي
#اتحاد_الشباب_العراقي_لكتاب_المقالات

14‏/04‏/2018

((الميثومانيا أو هوس الكذب))

الكاتب: أحمد فائق السالم





"الميثومانيا أو هوس الكذب"

      ربما يكون مصطلح غريب نوعاً ما، لكن لا بد أن نسلط الضوء عليه(الميثومانيا) أو ما يسمى(هوس الكذب): وهو أعلى مراحل الكذب الذي يصل إليها الإنسان، هذه الصفة موجودة داخلنا لكن ربما بدرجات متفاوتة من شخص لآخر، فبعضهم يستخدمها طوق نجاة للعبور والبعض الآخر يستخدمها لتفادي بعض الحالات الاجتماعية وبعضهم من أجل تحقيق منافع مادية.

        بعض الأشخاص نرى لديهم سلوك سيء وهو تضخيم الأشياء لدرجة اللاعقلانية بدون أي فائدة تُذكر، لا بل أن بعضهم لا يعلم أنهُ يكذب أصلاً، لكن ماذا لو تجرّد الدافع إلى الكذب من الاضطرار، أو الطمع، أو أي من الأسباب القابلة للتسويق المنطقي عموماً؟، ماذا لو ظل أحدهم يرتكب الكذب الذي لا يمكن أن يتسبب تجنّبهُ في حدوث أدنى مشكلة لهُ أو لغيره أو تشكيل أي خطر على مصالحه أو علاقتهِ؟، هنا قد يتحول إلى حالة مرضية تدعى(الميثومانيا) أو المرض القهري وتم وصف هذهِ الحالة لأول مرة عام(١٨٩١م) في الأدبيات الطبية من قبل الطبيب النفسي الألماني(أنتون ديلبروك) ومن خلال اطلاعي على العديد الكتابات المتعلقة بــ(الميثومانيا) واحتكاكي بمن أعتقد أنهم من أصحابها أستطيع أن أقول هي عبارة عن علّة نفسية مزمنة تقوم بتحفيز صاحبها على اختلاق القصص، أو الأحداث التي تدور حولهُ في الغالب.  


       كما شخص علماء النفس هذا المرض على أنه هوس الكذب، فالمريض يجد نشوة ولذة كبيرة لدى قيامهِ بالكذب على الآخرين عن طريق اختلاق الكذب وما يزيد من هذهِ النشوة هو تصديق المحيطين بهِ لروايتهِ المختلقة مما يحفز لديهِ رضا بالشعور النفسي، وأوضح علماء النفس أن هذا المرض لا يقتصر على فئة معينة سواء الرجال، أو النساء، ولا على فئة عمرية بعينها، وقد صرح الطبيب النفسي الدكتور(كلود بيلان): "أن مريض الكذب القهري: هو شخص لا يريد أن يخيب أمل المحيطين بهِ مما يدفعهُ للمبالغة بالكذب".، وقد ذكرت بعض الدراسات العلمية أن (٣٠٪) من المصابين بهذا المرض قد تعرضوا في نشأتهم لبيئة مضطربة تعاني من الفوضى والتفكك الأسري، وأن(٤٠٪) من المصابين بهِ لديهم علة واضطراب في الجهاز العصبي قد يصل إلى الصرع، ومنه فرط الحركة وتشتت الانتباه وعدم التحكم النفسي؛ إذ رأى علماء أن الدافع النفسي وراء الكذب هو(التجمّل)، حيث يقوم الشخص باختلاق بعض القصص التي تعزز من قوة شخصيته لدى البعض، كأن يتظاهر بأنه ثري أو ما شابه ذلك.

      الميثوماني: إنسان يكذب ويختلق بطريقة جنونية، لكي يعطي لنفسهِ قيمة في نظر الآخرين، ويبدي لهم التظاهر بأمور غير موجودة أصلا، يقول(ملود بيلان) الأخصائي في علم النفس الاجتماعي الميثوماني: "شخص لا يريد أن يخيب آمال المحيطين بهِ فيدفعهُ ذلكَ إلى الكذب بهذهِ الطريقة المخيفة، كما أن هذا المرض يصيب صاحبهُ بالازدواجية فيكذب دون أن يكون لهُ مصدر موثوق حتى ينتهي بهِ المطاف إلى خداع نفسه وهو لا يعلم".، وقد قامت الجمعية الأمريكية بإدراج الميثومانيا من الأمراض العقلية من الدرجة الثالثة لما يخلفهُ من اضطرابات نفسية كبيرة، حتى واجهه العديد من أصحاب الشأن صعوبات بالغة للحد من هذا المرض الذي بدأ يظهر بصورة كبيرة، فالكذب آفة كبيرة بكافة أنواعهِ ويكفي أن الرسول عليهِ أفضل الصلاة والسلام قد نهى عن الكذب حيث قال: (ما زال الرجلُ يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتبَ عِند الله كذّابا) لعل ما ذكرناه يُبين دواعي هذا المرض الذي أستشرى في وقتنا الحالي عِند الكثير، وأدعوا أصحابهُ مراجعة أنفسهم ومعرفة الخطر المترتب عليهِ، الذي بتتابعهُ قد يتحول إلى أبعد من ذلك.

ـــــــــــــــــــــــ

#احمدالسالم
#اتحاد_الشباب_العراقي_لكتاب_المقالات

03‏/03‏/2018

" المتثاقف ! "

الكاتبة: ايات عادل

     ترى بعضهم يحمل سيجاراً غليظة، وبعضهم يرتدي قبعة كبيرة، والبعض الآخر يسير مُتهكماً، متغطرساً، يحمل كتاباً؛ في الغالب لم يقرأه، نادراً مايرضيه شيء، ناهيك عن كثرة تذمره واستهزاءه بأفكار، وتوجهات من حوله سواء كانت متعلقة بالدين أو بأي أمرٍ آخر يخالف تطلعاته، وكأنه لم يُخلق أحدٌ بذكاءه الخارق، و حذاقته المصطنعة.
نعم، انهم المتثاقفون أو بمعنى آخر (مُتصنعي الثقافة)، أولئك الذين ما إن أمسكوا كتاباً، أو ارتادوا المجالس الثقافية، حتى بدأوا يتنصلون تدريجياً عن كل ماله علاقه بالدين، وكأن الدين، والمفاهيم الدينية، مرتبطة طردياً مع التخلف.

     لا ضير إطلاقاً بأن تصبح مثقف، بل حاول جهد الإمكان أن تقرأ، وتطور من نفسك، أو أن ترتدي ما تريد وما يعجبك، لكن؛ أن تتثاقف، وتحاول أن تكُن فاهماً وملّماً بكل علوم الحياة، وتسفه افكار، وآراء غيرك، متخذاً منها محلاً للسخرية، والإستهزاء!. فهنا يجب عليك التوقف ومراجعة افكارك وكل مايتعلق بالثقافة التي تزعمها.

      إن الأمر لا يقتصر على ذلك فحسب، بل نجد بعضهم لايملكون ثقافة للحوار، أما اختلاف الرأي عندهم فهو لا يقتصر على أن يفسد للود قضية فحسب؛ بل يفسد العلاقة بأكملها!.
يحزنني، ويؤلمني أيضاً أن أرى بعض القرّاء، يشجعون على الإلحاد، والفساد، بل ويصفقون بحرارة لكل مومسٍ، كاذبٍ، وشاذ!، إختلطت جميع المفاهيم عندهم ودخلت في إطار (الحرية الشخصية)
فأيَّ حريةٍ؛ تلك التي يُنادون بها...!؟
وأيَّ حريةٍ؛ تلك التي يطمحون الوصول اليها...!؟

   الأمر الآخر المثير للدهشة، والصدمة، إن مفهوم التثقف، والتحرر، لديهم يعني أن يمارس الفرد أي شيءٍ يرغب به، ويحلو له دون اكتراث لغيره، سواء كان مُخطئاً أم على صواب، وكأننا نعيش في غابة الكل يتصرف كما يحلو له دون تفكير، وادراك، لا يبادر أحدهم بنصح الآخر او ارشاده، خوفاً على ثقافتهم المبجلة من الإنكسار تحت ذريعة التدخل في شؤون الآخرين! وهم جهلوا أن في النصح، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، اجراً كبيراً كما قال الله تعالى في كتابه الكريم " كُنتم خير أُمةٍ أُخرِجت للناس تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله"(١٠٥)آل عمران. حتى الكتب السماوية تؤكد على ذلك لما فيه خير الأمم وصلاحها.

    لكن يبدو ان هذا الفهم الخاطئ للحرية الشخصية، والمتمثل بممارسة كل شيء قد يخطر على بالهم دون وازع ديني، وأخلاقي، انعكس سلباً على واقعنا المرير، حتى إنهم قد أصبح من الصعب عليهم، أن يميزوا بين الفوضى، والحرية... بين الخطأ، والصواب... بين المنكر، والمباح...كلُ شيءٍ بات مشروعاً!، فقط عليك لكي تصبح مثقف أن لا تتدخل، ولا تنصح، ودع الخلق للخالق!.

    وبالتالي...سينتج لنا مجتمع مفكك، لا يمنعه شيء من الولوج في عالمٍ مليءٍ بالفساد، بل إنه لمن اليسير على أي فردٍ الآن أن لا يقاوم رغباته الدنيئة، وأن لا يرفع من قيمة نفسه عالياً، لأنه متأكد بأن الحرية؛ هي خير غطاء يداري به خيبته، وفشله في أن يكون ناجحاً.

    من وجهة نظري المتواضعة أرى بأنه ليس من شأن المثقف أن يتجادل عن ثبوتية الله، لمجرد إعتقاده بذلك عند قرائته لكتابٍ ما مبني أيضاً على اعتقادات شخص آخر، فهناك ندوات وبحوث دينية، وعلماء في هذا المجال، وتجمعات تخص الأديان، وإثبات الوجود تضطلع بهذا الأمر. المثقف يجب أن يكون دوره إصلاحي، تنويري، مُكرَّس لإرفاد العقل البشري بكل ما ينفعه دون المساس بالقضايا الدينية والأخلاقية.

   واخيراً أود أن أقول بأن الغاية من الثقافة، ليس عرض العضلات أمام الناس،و الشهرة الفارغة التي لا تعود عليك بالنفع المعنوي ، وإنما الإنتفاع المُنجّي للنفس ونفع الآخرين بما ينجيهم، فلا تملأ ذهنك بما لا ينفع بحثاً عن الغرابة والتميز ولا تملأ عقول الآخرين (متعطشي الثقافة) بأفكار منبوذة تنافي الاخلاق، والدين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاسم الكامل: آيات عادل اللامي.
الولادة ومحلها: (1992م)/ بغداد.
التحصيل الدراسي: بكالوريوس في القانون/ جامعة بغداد.

الحالة الاجتماعية: متزوجة.
السكن الحالي: بغداد.

22‏/02‏/2018

(العزوف عن القراءةِ في المجتمعاتِ العربية)

الكاتبة: سارة منير

         إن عزوف الجمهور عن القراءةِ أصبح ظاهرة متفشية في العالمِ أجمع إلا إنها تكثر في الوطن العربي خاصة. والأسباب كثيرة لعل اهمها جهل الكثيرين لأهمية القراءة وما تفتحه من آفاق لعقل الإنسان وتنور بصيرته، والسبب الآخر لما يمرَ به الوطن العربي من مصاعبِ ومحن أثقلت كاهل الانسان يضاف لها وسائل التكنولوجيا الحديثة التي شغلتهُ وجعلته عبداً لوسائل التواصل والترفيه والبهرجة فبدأ النَاس شيئا فشيئا يركزون على القشورِ الخالية من المضمونِ، والأنَكى من ذلك حتى المدرسة نتيجة لقيودها وطرقها التَقليدية واعتمادها على الحفظ والتَلقين أصبحت من المؤسسات التي تُكره الأشَخاص في القراءةِ.

     مما يجب أن نركز عليه هو دور المرأة التي هي الجزء الأهم من المجتمع لأنها تنجب وتربي الجزء الأخر، في السابق كانت المنتديات والجامعات وغيرها من التَجمعات التي تعنى بالثَقافة حكراً على الرَجالِ لكن الوضع قد تغير منذ مطلع القرن العشرين فخرجت المرأة للدَراسة والعمل والتَجمعات ونالت جزء كبير من حريتها وأبدعت المرأة في جميع ميادين العلم والمعرفة وأثبتت كفاءتها، لكن من المؤسف أن تتراجع المرأة عن المطالعة والاهتمام بتطوير عقلها وتكتفي بحصولها على الشَهادة الأَكاديمية التي نالتها من مناهج لا تسمن ولا تغني من جوع.

    إذا ما سألت إحداهن عن سبب تركها للمطالعة؟ أجابت أن الوقت لا يكفي، لأنها تعمل خارج البيت، ومسؤولية البيت والأولاد ,وينطبق الأمر كذلك حتى على غيرِ المتزوجات اللاتي تملكن الوقت الكثير لكل شيء إلا المطالعة, فقد أكتفت الواحدة منهنَّ بأن تهتمَ بمظهرها ونوعية جهازها المحمول، وكثرة ما تبتاعه من ملابس وكماليات، ورضت بأن يكون جُلَ وقتها للكلام الغير مثمر. إلا انه من الضَروري ان نؤكد إلى أنه قد ذهب الى غير رجعة ذلك الزَمان الذَي يستطيع فيه المجتمع أن يعطل نصفه عن العمل ليتفرغ للهذر والنَميمة والاستقبالات وما إلى ذلك مما يسبب فراغ المرأة.
     ذكرت الدكتورة "نوال السعداوي" في كتابها الرجل والجنس (1) إنه" لوحظ إن أكثر النساء تزينا وبهرجة وإظهار لجمالهن الجسدي الانثوي، هن أكثر النَساء احساسا بالنقص، وإن محاولتهن الدَائبة للمبالغة في التَجمل والتَزين ليست الا مداراة أو تعويضا عن ذلك الاحساس الدَفين بالنقص، وبأنهن نساء غير كاملات". ولم يذهب بعيدا عن ذلك ما اشار اليه الدكتور "فاخر عاقل(2)" في كتابه التربية قديمها وحديثها من "إن واحدا من اهم أسباب الظلم اللاحق بالمرأة هو المرأة نفسها فهي إما جاهلة،أو غير واعية،او متحذلقة، أومشتطة، وهذا الذي أقول لا ينطبق على كل النساء ففي نساء اليوم ومنهن المرأة العربية الذَكية الواعية المتَزنة التي تعرف حقيقتها وتدرك قضيتها وتؤمن بدورها الصَحيح غير متهاونة".

     ربما تتساءلون عن سبب تركيزي على المرأة أكثر؟ ببساطة إنها مسؤولة عن تربية الأجيال، ومتى ما أحبت المرأة القراءة واعتبرتها من أولوياتها تغير المجتمع نحو الافضل.

وفي دراسة ل. (د.خالدة هناء سيدهم) أُستاذة محاضرة بجامعة منتوري قسنطينة (3).ذكرت إن العوامل المؤثرة في تكوين الميول القرائية لدى الطلبة هي:

1.الذكاء: وهو قدرة عقلية تؤثر تأثيرا جوهريا على الميول القرائية لدى الطلبة.
2.مهن الوالدين: لها تأثير على الابناء
3.المستوى الاقتصادي: إن لمستوى دخل الأُسرة دور كبير في تكوين الميول القرائية.
4.النوع: فللفتيات اهتمامات قرائية تختلف جذريا عن الفتيان.
5.العمر الزمني: أي المرحلة العمرية،والتي تفرض خصائص لكل مرحلة وتختلف عملية التفضيل في القراءة اختلافا واسعا.
6.الجو المدرسي: الذي ينمي الميول القرائية

بالإضافة إلى البيئة المحيطة من أشخاص،طبيعة،ومناخ.
إن كل إنفاق في سبيل العلم قوة للأمة وربح. وإن كل تضحية في سبيل التربية والتعليم غرس يؤتي أكله الطيب في وقت قريب.

ولكل مشكلة لابد من حل؟ فما السبيل لتشجيع الناس على القراءة؟

      وللإجابة عن السؤالِ اعلاه نقول:بأن الاسرة تعد عاملا مهما في تشجيع الأبناء على القراءة والمطالعة وإذا كانت الأسرة نفسها غير مهتمة بهذا الشأن، فهنا يكون دور البرامج التثقيفية والمؤسسات التربوية والتعليمية من خلال إبتكار الوسائل التي تشجع على المطالعة وتوفير الكتب للأطفال في شتى الاعمار وبما يناسبهم حتى ننشأ جيل يقدر العلم والمعرفة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) السعداوي، د.نوال.(الرجل والجنس)،المؤسسة العربية للدراسات والنشر،ط6،ص74،
1986
(2) د.فاخر عاقل(التربية قديمها وحديثها)، ط3
1981.دار العلم للملايين.
(3)دراسة على الإنترنت.

الاسم الكامل: سارة منير عگاب العبيدي.
الولادة ومحلها: (1986م) / العراق/ العاصمة بغداد.
التحصيل الدراسي: بكالوريوس تربية تأريخ/ جامعة بغداد.
الحالة الاجتماعية: متزوجة.

(تطور الجنس من حاجة بدائية إلى الفخ السياسي الاول)


الكاتب: عبد الهادي فارس

     بدأت حاجة الإنسان إلى الجنس منذ بدئ الخلق، كحاجة بدائية ليس لها غاية سوى المتعة و التكاثر، إلا انها وضحت قوة سحرية قربت ما بين الجنسين، قد تطغى على الاحتياجات الاخرى فباتت تتطور شيئاً فشيئاً مع ازدياد كثافة السكان، وبداية فجر الحضارة فباتت سلاح ذو حدين قرب البعض من النعيم، والقى البعض الاخر في درك الجحيم الاسفل.

تزامناً مع تأسيس الدول، وإزدياد الممالك، ورغبة التوسع نشأت الخلافات السياسية والدينية بين البلدان، مما أدى الى نشوب حروب و نزاعات أودت بحياة الأُلوف وأسقطت ممالك وأزالت عروش، فباتت هنالك حاجة الى سلاح خفي
يطيح بالملوك والرؤساء دون الحاجة إلى إهدار قطرة دم واحدة، سلاح بإمكانه الدخول الى الجناح الملكي كل ليلة،
سلاح إستخباراتي من الطراز الرفيع، سلاح رقيق و مميت في الوقت ذاته، وبعد تفكير عميق توصلوا الى الإجابة...(الجنس).

ذاك السلاح الذي يحول رؤساء اعتى الدول الى خرفان وديعة
سلاح يجعل الملوك مجرد دمى صغيرة بأيدي الدول المعادية،
سلاح رقيق على هيئة ملاك طاهر، إلا أنه يحمل بداخله خفايا إبليس و دهائه.
لن نذهب بعيداً الى الوراء فما رأيكم بالرجوع الى ١٤٠٠ عام مضت...؟

مع بدء إنتشار الاسلام و تأسيس الدولة الاسلامية كدولة حربية قوية إمتدت من المحيط الى الخليج،
كان لا بد من إيجاد حلول لإيقاف هذه الهيمنة، ووضع حد لهذه السيطرة التي باتت لا تطاق بالنسبة للعالم المسيحي،
إلا أن جميع المخططات العسكرية والحربية قد بائت بالفشل، فما كان الحل إلا في التفكير ما وراء هذه الجيوش و الاساطيل، قد كان الحل ابسط مما تتخيل،

فتاة تحمل من الرقة والجمال ما لا تحمله فتاة في سنها، تقع أسيرة لدى الجيش فتدخل ضمن نطاق يمين الحاكم،
ثم الى سريره فإلى عقله حتى تتملكه بالكامل.
وخير مثال على ذلك ما جرى خلال حقبة السلطان سليم الثاني، وما تلاها إمتداداً الى زوال الحكم العثماني بالكامل
حينها يمكن بسهولة ان نقول أن الدولة سقطت (نظرياً) بيد العدو ولكلا الدولتين العباسية والعثمانية باع طويل لا يسع ذكره بإختصار.

فلنتقدم قليلاً الى القرن العشرين....
فمع بدء التطور التقني والإعلامي اصبح هذا السلاح أخطر من أي وقت مضى،
فقد أصبحت المرأة السلاح التجسسي الاول لأجهزة المخابرات.
حتى باتت العلاقات السرية أهم أسباب الاطاحة بانظمة كاملة،

و نخص بالذكر الرئيس الراحل (جون كينيدي) الذي جمعته علاقة سرية باكثر النساء إثارة في وقتها (مارلين مونرو)
والتي إنتهت بإغتيالها لدواعي أمنية.
إلا ان الرئيس نفسه قد أُغتيل بعدها بسنة واحدة لاسباب تستدعي من القارئ البحث و الاستقصاء.
هناك العديد والعديد من القضايا التي لا يمكن حصرها و تلخيصها في مقال او حتى كتاب واحد.
فاذا انتقلنا الى الجانب العربي سنجد ما هو أبشع وأمّرْ
إلا أن التكتم الحاصل في الانظمة العربية قد حال دون ذلك، حتى مجيء ما يسمى (الربيع العربي) الذي أتاح الكثير من هذه الملفات الى العلن.

ومن القضايا الشائكة حتى الان هي قضية الساندريلا (سعاد حسني) التي اغتيلت في مسكنها و نفذت الجريمة كالعادة على أساس الإنتحار .
حيث بينت العديد من المصادر انها قد أُغتيلت لأسباب سياسية، قد تكون منها علاقة الراحلة بالعديد من الأسماء السياسية الرنانة. وتجنيد المخابرات المصرية لها كجندي مجهول لإستقصاء المعلومات،
حتى كانت على وشك كتابة مذكراتها فكانت كالمسمار الاخير الذي دق في نعش الراحلة، قارعاً ناقوس الخطر تجاه هذه الأنظمة السياسية.

بالإضافة الى العديد من الزعماء العرب كمعمر القذافي وغيره الذين تورطوا في قضايا مشابهة لا يسعنا التطرق لها حالياً.
خلاصة الحديث انه مهما علت الدولة و توسعت
سيبقى حاكمها رجلا يتحول الى طفل صغير امام سلاح المرأة ومفاتنها، فيدخل ذلك الفخ الذي لا خلاص منه سوى بالدم أو الفضيحة وأود ان أختم بمقولة (مارغريت تاتشر)
"إذا كنت تريد أن يقال شيئاً أُطلب من رجل... وإذا كنت تريد القيام بشيء ما اطلبه من إمرأة" والسلام.

10‏/02‏/2018

الأطفال أمانة في أعناقنا


الكاتبة: سارة منير عگاب العبيدي




          ((الأطفال أمانة في أعناقنا))

        تبدأ عملية التربية ببداية الحياة ولا تنتهي إلّا بانتهائها، ففي السابق كانت الأم بسيطة في حياتها، كل همّها بيت الزوجية، تعد الطعام لأُسرتها، كما أنَّها تسكن في بيت أهل زوجها، أو أناس تشاركها في المسكن الواحد؛ حيث إن البيت مقسم إلى غرف مؤجرة ويجتمع هؤلاء في باحة البيت، وحولهم أطفالهم يلعبون دون قيود، فالقيود: بدأت تفتكُ بالأطفال عندما بدأت الحياة العصرية إذ اختلفت البيوت والأثاث أصبح أكثر رقي وعصرية بعد ما كان عبارة عن مفروشات على الأرض، فبدأ التقييد على الأطفال يكبر شيئاَ فشيئاً وحرم الأطفال من أهم حقوقهم والمقوم الأساسي لتنشئتهم تنشئة سليمة ألّا وهو اللعب في غمرة الحنان، فنفسيات الوالدين وبقية أفراد الأسرة جعلت من حركة الطفل مكبلة بسلاسل كلَّما هبَّ للقيام بنشاط معين جوبه بأصوات تنهره وتطلب منه الجلوس بأدب حتى لا يتعرض شيء في البيت إلى التخريب، أو التكسير، وهناك سبب آخر هو حجم البيت الصغير.

       في كتاب (التربية قديمها وحديثها) يشير الدكتور «فاخر عاقل» إلى زبدة تعاليم "روسو" التربوية "الضغط على حرية الطفل وقسره على قضاء وقته داخل المنزل ومحاربة ميوله الطبيعية ورغباته وعقابه قبل أن يتكون لديه مفهوم الخطأ والصواب والثواب والعقاب، وهو يسرف في مدح حياة الريف والحرية والألعاب والرياضة"(1). فلنعلم الطفل أن يعلم نفسه بنفسه وأن يحل مشكلاته حتى تتحرر شخصية وننمي أبداعه. فضلاً عن أن مؤلف كتاب "أسس سيكولوجية الطفولة والمراهقة" يقول: "إنَّ أساليب الوالدين في التهذيب والتأديب لها أهميتها ذلك أن الوالدين يقومان بالتهذيب عن طريق فرض القوة أعني الضبط عن طريق القوة البدنية أو الموارد المادية بما في ذلك التهديد في الحرمان من المزايا(2).

       من الجدير بالذكر في عصرنا الحالي تفاقمت المشكلة بسبب وسائل التكنولوجيا ووسائل التواصل المختلفة التي جعلت الكثير من الوالدين مشغولين بهواتفهم المحمولة يتنقلون على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة دون هدف يذكر وبالمقابل أطفالهم مشغولين بالأجهزة الذكية أيضاً دون رقابة المهم أنهم يجلسون دون إزعاجهم والعواقب بلا شك ستكون خسارة فلذات أكبادنا بين أمراض التوحد وضعف البصر والعقد النًفسية والقلق.

      ذكرت عالمة النفس «كارن هورني» بأن القلق: هو الإحساس الذي ينتاب الطفل لعزلته وقلة حيلته في عالم يحفل بالتوتر والعدوانية وينشأ من العناصر التالية وأهمها: انعدام الدفء العاطفي في الأُسرة وتفككها، وشعور الطفل بأنه شخص منبوذ في المنزل، والمعاملة التي يتلقاها الطفل لها علاقة وطيدة بنشأة القلق، ونوع العلاقة بين الوالدين عامة والأم خاصة لها انعكاس على ظهور حالات القلق عنده". السُؤال هنا: ماذا عسانا فاعلون في خضم التطورات الحالية للإجابة عن هذا؟ تشير الدًراسات إنَّ على الوالدين أنْ يفسحوا المجال لأطفالهم في اللعب وممارسة الأنشطة المختلفة معهم، وأنْ يكون دورهم إيجابي في تربية أحباب الله والمحافظة على هذه الأمانة وفق أسس قويمة، وأنْ يرعوهم بحبٍّ وحنانٍ أفضل من توفير جميع ما يحتاجونه من مأكل وملبس وحاجات غير ضرورية ويغفلوا الجانب النفسي المهم الذي سيكون اللُّبنة الأولى لصحتهم النفسية فيما بعد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): عاقل، د. فاخر. التربية قديمها وحديثها، دار العلم للملايين، ط3، حزيران 1981، ص 153.
(2): جيروم كاجان، بول مسن، وآخرون. أسس سيكولوجية الطفولة والمراهقة، ترجمة احمد عبد العزيز سلامة، مكتبة فلاح للنشر والتوزيع، 2001، ص 392.

#سارة_منير
#اتحاد_الشباب_العراقي_لكتاب_المقالات

نبذة بسيطة عن الكاتب:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاسم الكامل: سارة منير عگاب العبيدي.
الولادة ومحلها: (1986م) / العراق/ العاصمة بغداد.
التحصيل الدراسي: بكالوريوس تربية تأريخ/ جامعة بغداد.
الحالة الاجتماعية: متزوجة.

المقالات الاكثر قراءة