احدث المقالات

عراقُ الحضاراتِ سَيبقى وطني

"عراقُ الحضاراتِ سَيبقى وطني " مقال بقلم " حسين أكرم غويلي "       أعلم بأن ما سأكتبه لن يُغير شيئاً مم...

‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقد إجتماعي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقد إجتماعي. إظهار كافة الرسائل

27‏/10‏/2018

رحلة البحث عن العفّة

الكاتبة: ضمياء عبد نجم


"رحلة البحث عن العفّة"

       منذ الصغر ونحن نسمع عن المرأة المثالية، الجميلة الشريفة، صاحبة العفّة، وكيف أنَّ مجتمعنا يرسم صورة هذه المرأة في وجه كل فتاة منذ ولادتها وحتى وفاتها، وفي خضمِّ الحياة وفي أثناء فترة النمو الطبيعي تتعرض كثير من الفتيات إمّا لضغط القولبة الإجبارية لنشوء امرأة مثالية، أو تتعرض لمقارنة تعسفية لأمثلة يعتقد بأنَّها وصلت لدرجة عالية من العفة والشرف.

      لفهمٍ أوسعٍ لكلِّ من (العفّةِ والشرفِ) نستعرض بشكلٍ مختصرٍ تعريفاً لكلِّ منهما، يأتي الشرف: بمعنى العُلُوُّ والمجد، وأما شرف المرأة فيُعرف على إنَّه عفتها وحصانتها، أمّا تعريف العفة فهي: ضبط النفس عن الملذات الحيوانية، وهي حالة متوسطة بين الإفراط وهو الشره والتفريط وهو جمود الشهوة. وتختلف معاني العفّة في مجتمعنا، فمن المفاهيم المعروفة حبس الفتاة بين جدران المنزل ويُحرم خروجها إلّا بوجود أحد أفراد عائلتها، ولسببٍ قاهرٍ أو تحقيقاً لمصلحةٍ معينةٍ وحثها على برِّ الوالدين من خلال الانخراط في الأعمال المنزلية المنهكة (تهيئة مستقبلية لامرأة مطيعة وخادمة لا تمل ولا تكل) ومروراً بفترة المراهقة، وتأثير الهرمونات الأنثوية، وبروز المعالم الجسدية الطبيعة تعاني الفتاة من الكبت والتسلط والحرمان من العيش الهانئ خوفاً على عفّتها المستقبلية وشرفها الحالي، فلا بدَّ حينها من اتخاذ القرار الحاسم بإيجاد زوجٍ يستر عليها خوفاً من العار والعيش تحت طائلة ألسنة الناس التي لا ترحم، ولا عجباً من ذلك فالإنسان مرآة نفسه. وعند زواج الفتاة المسكينة هنا يختبر شرف العائلة وعفّة الفتاة عن طريق غشاء من صنع الخالق (ليس في جميع الأوقات فمن سخرية الأقدار استطاعت الشركات الأجنبية من حل هذه المشكلة وإعادة العفة المهدورة بسلامٍ إلى أركان بيت الشرف المعروف، فهنيئاً لكم أيُّها المخدوعين! والرحمة والغفران للفتيات اللاتي تم غدرهنَّ بسبب الجهل وهنَّ أشرفُ من الشرف نفسه. أتمنى في نهاية هذا المقال أن يُركز الأهل على عقل وخلق الفتاة قبل جسدها، فعقل المرأة دليل عفّتها.

#ضمياء_الحلبوصي
#اتحاد_الشباب_العراقي_لكتاب_المقالات

10‏/02‏/2018

إدمان السلبية


الكاتبة: شوق وحيد محمد



                    ((إدمان السلبية))

         لم يحدث أنْ قَدَّمَ نبيٌ، أو عالمٌ، أو كاهنٌ، أو عارفٌ، أو حكيمٌ، أو مرجعٌ، أو أيَّ أحدٍ ذي عقلٍ وعلى مر التاريخ، وعداً للبشرية بأنْ تكون الأرض مكان سعادة مجهزاً وحاضراً لاستقبال الإنسان، كما ولم ينزل الله ذلك في كتاب من كتبه، أو رسالة من رسالاته، ولم يحدث على مرِّ التاريخ أن أكد أحدهم هذا الأمر كحقيقة راسخة، يتكِئ عليها أحد ويستند في اعتقاده، بل إنَّ الداعي للصلاح من المذكورين أعلاه، هو من ينصح الناس بمجموعة من الأمور التي تجعلهم سعداء فقط، أي إنَّ الأمرَ يتطلب جهداً وفعلاً، وإنَّ السعادة قرار وصناعة، لا شيئاً جاهزاً وحاضراً في الطبيعة، نقطف ثماره أنى شئنا، ونتلذذ بها دونما عناء. (كيف تكون مواطناً نموذجياً: مجموعة من الموروثات المتناقلة عبر الأجيال تعلمك كيفية التصرف كضحية لتنال القبول والاستحسان) هذا ما ننشأ عليه منذ نعومة أظفارنا، ونتطرف له متناسين مسؤوليتنا الفردية، وقدرتنا على التغيير بأنفسنا ابتداءً من دواخلنا، وربما لأننا نخاف من ذلك التغيير، خصوصاً وإنَّنا لم ندرب عليه كشيء لا بدَّ منه، إذ لم يخبرنا أحداً بأننا نستحق الحبَّ والمعاملةَ الحسنةِ بدون شروط، سواء ببذل ذلك الحب أو بأخذه، ولا بأنَّ الحياةَ تقدم لنا الدعم في كل الجوانب لو قررنا المضي فيها، ولا بأنَّ الكونَ مسخراَ لنا، ولم نعلم بأن التغيير سنة من سُنَنِ الحياةِ، فلا شيء أو شخص ثابت وكلها قابلة للاستبدال-بما في ذلك نحن- وتمثل مرحلة في أعمارنا، ولم يلقنّا أحد ثقافة التخلي على امتداد طريقنا ومشوارنا، وإنه لا ينافِ حقيقة حاجتنا للآخرين في حياتنا، ووجوب أن نمنحهم حقوقهم على قدرِّ ما يستحقون، وأنْ لا نحرم أنفسنا من السعادة معهم، وبذلك نأمن البذل المتطرف والأخذ الأناني!.

       أنت مثلاً تستنزف مشاعرك وكرامتك حتى آخر ذرة في علاقة ما-بأنواعها- تنفق أحاسيسك باسطاً يدك كل البسط، مهملاً بذلك حقيقة وجوب أن تكون العلاقات صحية صحيحة، لتقعد بعد ذلك ملوماً محسوراً! ففي وسط يسعى إلى ملء البطون دون العقول والأرواح، يجرك إلى التعامل مع مشكلاتك مهما صغرت باللامبالاة والتجاهل؛ فهذه محافل التواصل الاجتماعي ملأت بصنوف السخرية من المشاعر، والمتاجرة بالعواطف، وتسخيف الحب والمحبة، وتسفيه الاحترام والاهتمام، والسلبية، وهذه الأغاني ملئا بصنوف الوعيد ونبرات الانتقام بين العشاق الخونة، والأصدقاء غير ذوي الوفاء، وهذا فناً -حتى الطربي منه- يدعوك إلى العويل والبكاء، صباح مساء -بداعٍ وبدون-، دونَ سببٍ واضحٍ، ولا يخفى عليكم ما لهؤلاء مِنْ تأثيرٍ كبيرٍ على حياةِ الأجيالِ، كونها في تماسٍ مباشرٍ معنا إلّا أنها مستثمرة بشكل هادم لا بنّاء. من الطبيعي إذاً أنْ ترى السلبية هي الثقافة السائدة، وإنَّ السعادة والإيجابية شيء شاذ ومستغرب، حتى بأبسط مظاهره، الابتسامة!، ولفرط ما نحن عليه من جهل وتواكل واتباع للموروث وقيوده، وإهمال لنبي الابتسامة والبشاشة ونبوءته حول أنهما صدقة، نسعى إلى تحويل كل لحظة فاصلة وحدث إلى طقس درامي مخلصين فيه التعبد، وكأنَّ من شيم الإنسان وفطرته ندب حظه والولولة على ما جرى له، وبينما يسعى الإنسان لإثبات جدارته عن طريق السير في أكثر الطرق وعورة نحو أهدافه، لكننا نستسهل الحزن لأنَّه لا يكلفنا عناء المواجهة، واقتحام المجهول الذي يدعى "تغيير" غير مدركين إنَّ ما ندفعه من ثمنِ إثقال كواهلنا بالسلبية والألم والعلل النفسية -إن لم تكن أمراضاً- أغلى بكثير. نعم ربما نكون محاطين بحقيقتين أو ثلاث من العقبات التي لا نملك لها تغييراً وزوالاً، لكننا نحيطها بهالةٍ من الصعاب الوهمية، ونصّر على رؤيتها بذلك التهويل، وكأنَّنا في فلمٍ يسعى واحدنا فيه إلى نيلِ إعجاب الجمهور، وثنائه بأفضل أداء درامي، متناسياً أن ذلك الإعجاب والثناء لن يؤدي به إلى شيء، فهو فلمٌ واحدُ سننتهي بمجرد انتهاءه ولنْ نحظَ بفرصةٍ جديدةِ مهما كنا بارعين.

        في النهاية يجب أنْ تعلم وتؤمن إنَّ السعادةَ شيءٌ خاصٌ وفرديٌ، وإنَّها أمراً نسبياً لا يتعلق بالآخرين، فما يبهجك ويسبب لك الفرحة لا يفعل ذلك مع الآخرين بالضرورة، لذلك اختر أن تبحث عن مصدر سعادتك وايجابياتك وتنميها، شرط أن لا تضر أحداً، اختر الإسراع إلى أقرب صورة سوداوية، أقرب أغنية حزن، أو معزوفة رثاء وإقصائها بعيداً عن مرمى سمعك وبصرك، اختر إحاطة نفسك بالألوان، بالموسيقى العذبة، بالضحكات، بالأشخاص الإيجابيين، تفقـد داخـلك!-نعم، تفقد داخلك، وأعمر جوفك بمدينة مُضيئة، عالج تصدعات عقلك وقلبك، تخلص من نفايات ماضيك، واسلك سبل السلام، فمن الأسهل لو احتفظت بعلّةٍ واحدةٍ أو اثنتين تشغلانك بدلاً من حمل تلاً من الهموم على كاهلك، وحدثني فيما بعد عن شعور السعادة والرضا الذي ينمو فيـك ستقول: أخدع نفسي؟- نعم كما تخدعها بوهم الألم مستمتعاً ووفياً اختر خداعها بوهم السعادة والإيجابية.

نبذة مبسطة عن سيرة الكاتب:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ال
اسم الكامل: شوق وحيد محمد.
الولادة ومحلها: (1992م)/ محافظة القادسية (الديوانية).
التحصيل الدراسي: بكالوريوس علوم حاسوب ورياضيات/ جامعة القادسية.
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة.
السكن الحالي: الديوانية.

حلم جميل... واقع مرير


الكاتبة: فاتن مصطفى كامل السامرائي



             "حلم جميل... واقع مرير"

        أنْ نعيشَ ونحنُ نمتلكُ هدفاً نسعى إليهِ، وحلماً نطمحُ لتحقيقه؛ من أهمِ الأشياءِ التي تميزنا عن غيرنا من المخلوقات. منَ المؤلمِ أنْ نرى واقعنا، وما يحيطنا من ظروف صعبة؛ تحول بيننا وبين طموحاتنا، حتى نكاد نراها أصبحت بلا أهمية إزاء ما نعيشه.

      لعلَّه شيءٌ لا يُصدق أنْ تجدَ شخصاً في العالم يعيش بلا حلم يتأملهُ واقعاً، ويعمل لأجله، ولكن الحقيقة المرة هي أنَّ هنالك الكثير من البشر يعيش ليومه فقط، أجل! بذلك التجرد البسيط، وحينما تسأل أحد هؤلاء الفئة من الناس عما يحلم بتحقيقه في المستقبل...؟ تراه يهزأ بك وقد ينعتك بالجنون؛ لهذه الفكرة التي يعدها غريبة! ويبرر ذلك ربما لصعوبة الحياة، وإنَّ الظروفَ تمنعني من التفكير بحلم، وحتى لو امتلكتُ واحداً، ليس هنالك فرصة لتحقيقهِ وسط هذه الصعاب؛ وبالتالي لا يكلف نفسه عناء التفكير فيهِ. السؤال هنا: هل تحد الظروف من أحلامنا، وتجعلها تتلاشى؟! لتكون الإجابة واضحة: علينا ألّا نبتعد عن الواقع المرير، ما نعيشه هذه الأيام من ظروف متلاحقة ليست جيدة البتة؛ قد تبعد الناس وتلهيهم عن أحلامهم، وطموحاتهم؛ إذ أنَّنا نجد صعوبة كسب لقمة العيش تشغل بالَّ الفرد ولا يجد وقتاً لأيِّ شيءٍ آخر، وكذا حين لا يتوقف توفير الحياة الكريمة للعائلة على ربِّ البيت، وإنَّما يتشارك الجميع في ذلك. حتى لقد أصبح الطفل الذي لا يتجاوز العشر سنوات يعمل شتى أنواعِ العمل؛ ليساعد بدوره أُسرته في المعيشة، بعدَ أَنْ فقد أباه، أو أخاه الكبير في أحد أسباب الموت الكثيرة في بلادنا.

       هنا وقد بدأت تتضح الإجابة على السؤال الآنف الذكر، من الصعب جداً أن نتأمل من هذا الطفل والذي يمكن أن نسميهِ "المعيلُ الذي سُرِقَتْ طفولته" أن يجيبك على سؤال من نوع ما حلمك يا صغيري؟ وأن تتوقع منه إجابة مُثلى كأيِّ طفلٍ يعيش في ظروف أفضل! فأول جواب ستحصل عليه هو: بسمة يخالطها دمعة، وحسرة عميقة. وسيقول: كم يتمنى أن تعيش عائلته بمسكن مناسب يَقِيهم ظروف الطقس القاسية! ولكم يتمنى أن يحصل أهله على معاش ثابت! ولكم يتمنى دخول المدرسة التي حرم منها من أجل العمل. وكذا الحال بالنسبة للعديد من الشباب قد حُدّتْ طموحاتهم، في حين إنه من المفترض ألّا يكون لها حد، أصبح السفر وطلب اللجوء للدول الأخرى حلماً تغلب فرحة تحقيقهِ عندهم فرحة التخرجِ، أو تحقيق مراكز متقدمة في مهارات معينة، والسبب معروفٌ طبعاً؛ فحين لا يجد هؤلاء تقديراً على الأقل لمّا حققه من هم قبلهم وما قدموه؛ يعد التعب والجهد لأجل طموحاتهم التي لا بدَّ إنَّها ستُقبع شيئاً يدعو للضحك في نظرهم؛ مع ذلك يبقى الحلم ولو كان فقط في قرارة أنفسنا كسِّرٍ بيننا وبينها شيئاً لا بدَّ منه لنشعر بوجودنا وباختلافنا. فكلما تنظر لداخلك بعمق وتجد شيء تودُّ لو تصل إليه مثلاً لو أُصبح كذا، ولسوف أفعل كذا، سأتعب سأحارب لأصل لحلمي سأواجه الظروف، سأستغل وقت فراغي في التخطيط له، وسأترك الأشياء التي ليس لها معنى ولا تضيف لشخصيتي شيئاً، سأقلل الساعات التي أقضيها على الجوال، وفي الكافيهات بغير هدف يُذكر، هذه الأفكار سوف تعمل على رفع الطاقة الداخلية لديك، وتمنحك الثقة التي فقدتها، وأملاً جديداً.

       لا عذرَ لنا في الظروف؛ فهي تضعف وتقلل وبنسب معينة، لكنَّها لن توقفنا نهائياً عن وضع هدف نريد الوصول إليه، لا، وحتى ما لن يقدمه المجتمع، أو الوطن، أو ما سنكسبه من ذلك، والدليل على هذا؛ إنَّ نسبةً كبيرةً من محققي الأمجاد، الشهادات العليا، والمراكز الأولى في مختلف المجالات؛ واجهوا ظروفاً سيئةً: كالفقرِ، عدم تقدير المجتمع، ولم يؤمن بهم أحد، ولكن هم آمنوا بأنفسهم... من أين جاء ذلك الأمل والإيمان في وسط ظروفهم السيئة؟ أتى لأنهم بشر ميزتهم التحدي، خلقوا الأفضل من الأسوأ ولأنك "أنت" لا تقل عنهم في شيء بل إنكَ تستطيعُ أن تواجه، وتكافح لأجل ما تريد.

نبذة بسيطة عن الكاتب:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاسم الكامل: فاتن مصطفى كامل السامرائي.
الولادة ومحلها: (1995م) / العراق/ محافظة صلاح الدين/ مدينة تكريت.
التحصيل الدراسي: بكالوريوس تربية كيمياء/ جامعة سامراء.
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة.

المقالات الاكثر قراءة