احدث المقالات

عراقُ الحضاراتِ سَيبقى وطني

"عراقُ الحضاراتِ سَيبقى وطني " مقال بقلم " حسين أكرم غويلي "       أعلم بأن ما سأكتبه لن يُغير شيئاً مم...

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالة نقد العولمة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالة نقد العولمة. إظهار كافة الرسائل

02‏/02‏/2019

مؤامَرة، ومُوافَقَة!

الكاتبة: آيات عادل اللامي



"مؤامَرة، ومُوافَقَة!"

       إن كنت غير مهتم بتآمر البعض على أدمغة جيل، بل أجيال كاملة، إن لم يزعجك هذا الجمود، والخمول الذي أصابهم، وإن لم يحزنك لجوئهم، إلى المغريات الهادمة، المقدمة على طبقٍ من ذهب، 'تاركين كُل ما ينمي أفكارهم، ويُعزز مهاراتهم الإبداعية، التي من شأنها أن تبنِ جيلاً متطوراً ينفع نفسه، وبلده، فلا أُجبرك أن تقرأ، وتنزعج لأنك قد لا تقتنع بكل ما يكتب هنا، وستأخذك العزة بالإثم.
حتى إنك قد لا تحاول أن تطّلع مع نفسك على مصدر الكثير من الألعاب، والبرامج الموجهة إلينا نحن العرب "المُنقادين"،
نحن اليوم في مواجهة حرب من نوع آخر!،
حرب ضد العقول، ضد التميز، ضد الإنجاز!
حرب أصبح العقلُ العربي أسيراً لها، ومُرحباً بها!
رافعاً رايته البيضاء دون أيَّ محاولةٍ منه لدحرها!.
كمثالٍ بسيط جداً، سأتكلم عن واحدة من ألعاب الفيديو التي انتشرت في الفترة الأخيرة بشكلٍ كبيرٍ، وملحوظٍ، ومؤسفٍ وهي لعبة "pubg"، حيث نلاحظ الإقبال الكبير عليها من قبل الشباب تاركين واجباتهم، ومسؤولياتهم المختلفة على رفوف النسيان تلك المعلقة على أمل الإقلاع عن اللعب في اليوم التالي! قد ينتقد القارئ فيقول: لا يوجد إجبار، ولا قوة في ذلك فلكلٍ منا عقلاً يعرف من خلاله الخطأ، والصواب وبإمكان أيَّ شخصٍ منا عدم السماح لنفسه بأن يهدر وقته بما لا ينفع؛ لكنه نسيَ… بأن هنالك نقاط ضعفٍ موجودة لدى كلٍ منا خاصة لدى المراهقين، ونقاط الضعف هذه لا تقوي على مواجهة الكثير من المغريات المقدمة بطريقةٍ عاطفية، تستهدف خضوع العقل لها دون تردد، حتى إن الكثير من البرامج التي لا تنفع العلم شيئاً ولا تُنمي أيَّ قدرةٍ إبداعية لدى المُشاهد، تم تقليدها من قبل الفضائيات العربية من أجل المادة، ومن أجل الهاء العقل، وتجميده كبرامج الغناء، والرقص التي يصادف عرضها دائماً مع بدء العام الدراسي الجديد!
أتعجب من هذه المهارة العالية التي يمتلكها العرب في حب تقليد الغرب بتوافه الأمور، باقتباس الأشياء السلبية، بكل ما من شأنه أن يصيب العقل بشلل تام، دون الرغبة بابتكار شيء جديد، ومفيد وكما يقول ليوناردو دافينشي:
"تماماً كما يصدأ الحديد عندما يُهمل... فإن الخمول عن العمل يُتلف العقل".
إن ما يتعرض له الفرد اليوم ما هو إلا مؤامرة لكنها مؤامرة، فريدة من نوعها موجهة لإغراء العقل، والقلب ممكن تسميتها
(مؤامرة العرب على أنفسهم) بسواعد خارجية
إذ كيف لموضوع فاشل، وبرنامج مُستَهلك، وحكايات مُعادة، ومتفككة أخلاقياً، أن تنجح، وتبرز دون التصفيق لها من قبل أياد عربية، ودون الترويج لها وإعادة صياغتها بنكهة دراماتيكية!
كيف لخطة؛ ملامح الخسران تغزو محتواها، أن تُعتَمد دون احتوائها، واعتمادها كخطة مصيرية! من قِبل الفرد العربي!
يجب أن تكون هناك صحوة فكرية شاملة، وبرامج توعوية مكثفة في كيفية استثمار أوقات الفراغ بما ينفع، موجهة إلى المراهقين، والشباب لأنهم اللبنة الأساسية في بناء غد أفضل.
ولا بد أن أُنوه إلى أن كل فردٍ يسكت عما يحصل من انحدار في القيم، والمبادئ… كل من يسمح بسريان تلك الأفكار، والقناعات المسمومة في أوردة أبناءه؛ سيغدو شريكاً في تلك المؤامرة.
فالأب، والأم، والمُعلم، والأخ، والصديق، أشبه بماء المُكرَمات، الذي يسقي نبتة الأخلاق؛ لتنمو بكل حب، وصدق، وخير، في قلوب أبنائهم.
وأخيراً… فإن الجميع أحرار بتوجهاتهم، واختياراتهم
لكنهم مُجبرين على تحمل النتائج التي قد لا تعجبهم غالباً
لذا حريٌ بهم مراجعة أفعالهم، وقراراتهم
كي يحظوا بنجاحات تفوق جهدهم، وتوقعاتهم.
#اتحاد_الشباب_العراقي_لكتاب_المقالات

31‏/03‏/2018

"لحياة أفضل تزوجي روبوت"




"لحياة أفضل تزوجي روبوت"

      ما الحدث الأكثر تأثيراً على النوع البشري في الألفية الجديدة!؟.
قد يبدو سؤالاً تقليدياً، ولكن نظرة أكثر عمقاً تبين لنا سذاجة أفكارنا النمطية. فالحروب، وانتشار الأمراض، والتلوث البيئي، والاحتباس الحراري...، صارت أموراً معتادة، على الرغم من خطورتها الواضحة!.
ولو وجّه أحدهم سؤالاً مفاده: هل يمكن أن نتحدث عن نهاية الإنسان كما هو حال الديناصورات من على وجه الكوكب؟، بدلاً من نهاية التأريخ الذي أرقنا به "فوكوياما". كيف ذلك وتوقعات المختصين تنبئنا إلى ازدياد سكان العالم إلى ثمان مليارات !!؟. هل من كويكب سيضرب أرضنا عما قريب؟.
يضيق معنى الحياة في المدن المكتظة بالناس، ولا سيما المليونية منها. وتتغير سيكولوجيا الفرد المدني، من ذلك الفرد الريفي، وتبرز سلوكيات تعتبر منحرفة في عرف المختصين، كالاحتيال، والسرقة، والاتجار بالأعضاء البشرية، والمخدرات...، فهل بذلك نرفض التمدن ونرجع للطبيعة كسبيل للحرية، كما دعا إلى ذلك الفيلسوف "روسو"، أم نمشي قدماً ونختط بيدنا مجتمعاً صالحاً للعيش، ربما قد تكون الدول الإسكندنافية أحد نماذجها...؟.
كثرت الدعوات غير المألوفة في عالم اليوم، ومفردة "مألوفة" تصبح هي الأخرى معتادة عقب تطبيقها من قبل البشر. والعلماء المعنيون بدراسات المستقبل، يرصدون لنا جملة تطورات تكنولوجية، قد تقلب تفكيرنا رأسا على عقب!!. مع تقدم علمي في الهندسة الوراثية، وكروموسومات اصطناعية، وذكاء اصطناعي. وبحسب "ريتشارد واطسون"(*) أن الحواسيب ستكون أكثر ذكاءً من البشر بحلول العام 2030 تقريبا. فكيف ستكون حياتنا مع روبوت بهذا الذكاء؟!.
وبقدر التقدم التقني تواجه الإنسانية خطراً كبيراً، فالحركات العنصرية تتصاعد ليس بين البيض والسود هذه المرة، بل بين الرجال والنساء، فهناك تكتلات نسائية تدعوا إلى رفض مجتمع الذكور، والإبقاء دون زواج، كما أصبحنا نرى العكس من ذلك في دعوات الرجال من ترك الزواج من النساء، والعيش بفردية، بسبب التحيز لهن في القضاء، والتوظيف وأمور أخرى- وفقاً لما ذكروا-، وتشتد هذه النزعة في البلدان المتقدمة ولا سيما أميركا. بين هذين التكتلين هناك زواج المثليين، وزواج المثيلات.
"لحياة أفضل تزوجي روبوت" تبدو هذه العبارة كحل مثير للاهتمام، ولا سيما لمن تم ذكرهم أعلاه، وهم يشاهدون ترويجها من على قنوات الإعلام الفضائية. فالإنسان الآلي لم يحتل الوظائف فحسب، حتى صرنا نشهد القضاء على البروليتارية، بل هو في طريقه ليحتل هويتنا الإنسانية!. فالعلماء يطورونه يومياً، حتى شهدنا صناعة "رحم اصطناعي"، ووظائف زوجية يقوم بها، ولكلا الجنسين، وفيه من الميزات التي تجعله مرغوباً فيه، وهم يحاولون جعله ذا انفعالات وعواطف، وليس فقط تمييز تعابير الوجه. والإجابة عن الأسئلة، وسيكون له سوقاً كبيرة في العالم.
ومحاولة منا نجد أن إمكانية زواج الرجل من روبوت/أنثى، وقابليتها للحمل والإنجاب، سيكون للطفل أم آلية وأب حقيقي. ولو تزوجت المرأة الحقيقية من روبوت/ذكر، سيكون للطفل أب آلي، ولن يستعصي على العلماء تدبير الحيامن والإخصاب. ومشياً وراء توقعات الخبراء، فبالإمكان أن يتزوج روبوتين وإنجاب طفل حقيقي، قد يعتنون به أو تتكفل به مؤسسة معينة. ربما قد تضحك أيها القارئ، إلا أن هذا ليس من وحي الخيال العلمي، بل صار واقعاً نجد تطبيقاته تباعاً.
فهل تحل "الروبوتات الجنسية" محل الإنسان في نصف قرن.. ؟، نحن في عصر الممكنات وليس المستحيلات. إن أنسنة الآلة، أو تشيء الإنسان وجعله شبه آلة، قد يودي بقيم الإنسان التي طالما دفع ضريبة باهظة من أجل حقوقه، وحريته، وعدالته، ولهذا استبد الخوف بالعالم "ستيفن هوكنغ": من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أسوأ شيء يحدث للبشرية من أي وقت مضى. إلا أن هذه النظرة المتشائمة لا يتفق معها علماء آخرين، وتبقى الكلمة الفصل للشركات المصنعة، الساعية للربح على أية حال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*)
في كتابه: ملفات المستقبل، موجز في تاريخ السنوات الخمسين المقبلة، ترجمة عمر سعيد الأيوبي، هيئة أبو ظبي/ مشروع كلمة،2012.

#ناظم_العراقي
#اتحاد_الشباب_العراقي_لكتاب_المقالات

المقالات الاكثر قراءة